الشّاعر والكاتب هنري زغيب في عين نجم

13 décembre 2022


عندما يجتمع عملاقٌ من بلادي بتلاميذ الصفّ الثانويّ الثانيّ -البكالوريا اللّبنانيّة- في أحضانِ الصّنوبر الهانئ في عين نجم، يصدَحُ الشِّعر ويتألّق الجمال بِحَضْرة عاشقه الشاعر والكاتب هنري زغيب
اللّقاء الذي دام ثمانين دقيقةً، تميّز بالتفاعل الكبير بين التلاميذ والشّاعر، الّذي استهلّه بمداخلة ميّز فيها بين الحبّ والغزل، وتحدّث عن مكانة الأنثى في حياته: الأرض والأمّ والحبيبة، وعن الحبّ النقيّ والمرأة البهيّة.
وبعد ذلك أجاب عن أسئلة التلاميذ وأدخلهم في عمق تجربته الشعريّة. ردّوه إلى طفولته، فعرّج معهم على دروب قريته "ذوق مصبح". أخبرهم عن جدّته التي، بكلمة واحدة قالتها ذات ليلة من ليالي طفولته، غيّرت حياته ودفعته، دون أن تدري، لاكتشاف الشاعر المجنون "الياس أبو شبكة"، فكانت بداية رحلته مع الشّعر ونحْت الكلمات. عاد معهم إلى سنواته الستّ في أميركا ومحاضراته في جامعاتها ونجاحاته التي لم تكن أقوى من الحنين إلى وطنه، فحزم حقائبه وعاد إلى ربوعه من دون تردّد أو ندم.
بعدَ ذلك، أصغى إلى قصائده بأصوات التلاميذ " من "إنت الماضي" و "يا حياتي" و "من ربيع الصّيف الهندي". وعلى أنغام "خدني حبيبي" غنّت مجموعة من التلميذات قصيدته برقصة تعبيريّة أضفت على اللّقاء لمسة من السّحر والجمال.
وفي لفتةٍ تعكس تواضع الكبار، ردّ الشّاعر على كلمة الشّكر الختاميّة شاكرًا بدوره التلاميذ وثانويّة عين نجم على دعوته معتبرًا أنّه يتعلّم من شبابنا الذين يشكّلون، بأفكارهم وتطلّعاتهم، مصدر وحي لكتاباته أو لقاءاته الأدبيّة. حقًّا إنّه عملاقٌ بالأدب والشّعر والإنسانيّة!
اختُتم اللّقاء بتقديم الهدايا وبالتقاط الصُّوَر التذكاريّة.