24 janvier 2025
عندما يحتضنُ الحاضرُ ماضيهِ ويغتذي من تُراثِه ثقافةً، ينمو ويتألّقُ ويزدادُ شموخًا، ويضربُ جذورَه في الأرض فيزدادُ أصالةً، والأصالةُ لسانُها عربيّ، والعربيّة تنضحُ بالحنين وتروي حكايا الأيّامِ الغابرة، حكايا تلك البيوت المعلّقة في أعناق الجبالِ، المتعانقة في شوارعِ المدينة، تلك البيوت الدافئة جدرانُها، الزاخرة بالرسوم والصور، العابقة بالضحكات والآهات، المضمّخة بالعطور والأغنيات، النابضة بالذكريات، ذكريات مَنْ نفتقدهُم... ذكريات مَنْ فقدناهم وما زلنا نتحسّس ذكراهم لنجمعَ شَتاتنا...
تلك البيوت تُحيك بأناملِها هوّيتَنا، انتماءَنا، ثقافَتنا، وجدانَنا، تهفو إليها قلوبُنا فلا ندري أنحنُ مَن يسكنُها أم هي التي تسكنُنا؟
"البيت التراثي اللبنانيّ بين الماضي والحاضر" عنوانٌ اختير لمشروع الصف الثانويّ الثانيّ بغية إحياء اليوم العالميّ للّغة العربيّة والذي ينضوي تحت ثيمة "اللغة العربيّة والذكاء الاصطناعيّ- دفع عجلة الابتكار مع الحفاظ على التراث الثقافيّ" وقد عرض التلامذة أبحاثهم متوسّلين بالذكاء الاصطناعيّ بوّابة تخوّلهم العبور إلى الماضي وسبر أغواره، كما تميّز هذا الاحتفال بنكهة مميّزة أضفاها حضور المهندسة السيدة زينة دكّاش التي زوّدت التلامذة بمعلومات قيّمة عن البيت التراثي اللبنانيّ ما عزّز حسّ الانتماء إلى الوطن وسلّط الضوء على الإرث الثقافيّ...
بولين دكّاش