17 décembre 2016
فيما ارتدت الطبيعة حلّتها البيضاء لاستقبال الطفل يسوع، والشوارع والمنازل تزيّنت بالمغارة وبشجرة العيد إبتهاجاً بالمخلّص. وقبل الذخول في عجقة وصخب المناسبات ولكي لا يبقى العيد مجرّد ذكرى ومناسبة دنيوية. دعت إدارة المدرسة الهيئتين التعليمية والإدارية إلى مقر الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية للتأمّل بمعاني الميلاد من خلال آية مسيحية من سفر أشعيا النبي "كثّرت الأمَّة وزدتها فرحاً، إبتهجوا بحضرتك كما يبتهجون في أوان الحصاد وكما يبتهج الذين يتقاسمون الغنائم". بدأ اللقاء بمشاهدة قصّة مصوّرة تظهر معنى السعادة الحقّة النابعة من عمق أعماق الإنسان تشارك الجميع في إظهار معانيها. بعدها غاص الجميع بسفر أشعيا الفصل التاسع من خلال دعوة المربّين ليتشبّهوا بالملك الآتي. من حيث الفرح، والرئاسة، والقيادة، والنور، والبرّ، والسلام. فساد الصمت وهدأت النفوس على الأنغام الميلادية والملائكية والمحطّات التأمليّة المعبّرة. وبعد المشاركة بوليمة المحبة والضيافة. شارك الكلّ بالقداس الإلهي، فرفعت الصلوات، وعلت الترانيم، وَتُلِيَت النوايا. ودعي الجميع ليكون الميلاد حالة مستدامة في نفوسهم، لأنّ الميلاد هو تذوّق لكلمة الله في كل مكان وزمان. وكما كان الإنجيل بشرى الفرح بالميلاد وبالقيامة ، كانت الدعوة لصنع الإبتهاج صنعاً في كل محطّة من حياتنا لأنّ الفرح هو هوية المسيحي الحق. كما دعي المشاركون لئلاّ يسمحوا لقوى الشرّ أن تنزع من قلوبهم الفرح الذي حمله الطفل بميلاده. وكانت دعوة أخيرة من أجل تقاسم هذا الفرح مع الآخرين على ما جاء في قول لأوسكار وايلد (مؤلف مسرحي وروائي وشاعر إنكليزي 1854-1900+) "لا يعتبر الابتهاج ابتهاجاً إلا إذا اشترك فيه أكثر من شخص. ولا يعتبر الألم ألماً إلاّ إذا تحمّله شخص واحد". وانتهى اللقاء الميلادي بتبادل التهاني والأمنيات على أمل أن نبقى النجم الذي يقود طلابنا للابتهاج الحقيقي بلقاء الطفل يسوع. آمين
مرشدية عين نجم